وأخرج الواسطي ، عن الشيباني قال: أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود - عليه السلام - إنك لم تتم بناء بيت المقدس. قال أي رب ، ولم؟ قال: لأنك غمرت يدك في الدم. قال: أي رب ، ولم يكن ذلك في طاعتك؟ قال: بلى وإن كان.
وأخرج ابن حبان في الضعفاء ، والطبراني وابن مردويه والواسطي ، عن رافع بن عمير رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"قال الله لداود عليه السلام: ابن لي بيتاً في الأرض"فبنى داود عليه السلام بيتاً لنفسه قبل البيت الذي أمر به. فأوحى الله إليه:"يا داود قضيت بيتك قبل بيتي"قال: يا رب ، هكذا قلت: من ملك استأثر ، ثم أخذ في بناء المسجد ، فلما تم السور سقط ثلث ، فشكا ذلك إلى الله. فأوحى الله إليه:"إنك لا تصلح أن تبني لي بيتاً"قال: ولم يا رب؟ قال: لما جرى على يديك من الدماء! قال: يا رب أو لم يكن ذلك في هواك ومحبتك؟ قال:"بلى ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم"فشق ذلك عليه ، فأوحى الله إليه"لا تحزن ، فإني سأقضي بناءه على يدي ابنك سليمان"فلما مات داود عليه السلام ، أخذ سليمان في بنائه ، فلما تم قرب القرابين وذبح الذبائح وجمع بني إسرائيل. فأوحى الله تعالى إليه:"قد أرى سرورك ببنيان بيتي ، فاسألني أعطك"قال: أسألك ثلاث خصال: حكماً يصادف حكمك ، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي ، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"- أما الاثنتان فقد أعطيهما وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة".