فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261372 من 466147

وإن كان الحق تبارك وتعالى قد ذكر الإسراء صراحة في هذه الآية ، فقد ذكر المعراج بالالتزام في سورة النجم ، في قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى * عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 13 - 18] .

ففي الإسراء قال تعالى: لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ.. { [الإسراء: 1] .

وفي المعراج قال: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 18] .

ذلك لأن الإسراء آية أرضية استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم بما آتاه الله من الإلهام أنْ يُدلِّل على صِدْقه في الإسراء به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ؛ لأن قومه على علم بتاريخه ، وأنه لم يسبق له أنْ رأى بيت المقدس أو سافر إليه ، فقالوا له: صِفْه لنا وهذه شهادة منهم أنه لم يَرَهْ ، فتحدَّوْهُ أن يصفه.

والرسول صلى الله عليه وسلم حينما يأتي بمثل هذه العملية ، هل كان عنده استحفاظ كامل لصورة بيت المقدس ، خاصة وقد ذهب إليه ليلاً؟

إذن: صورته لم تكن واضحة أمام النبي صلى الله عليه وسلم بكل تفاصيلها ، وهنا تدخلتْ قدرة الله فجلاَّه الله له ، فأخذ يصفه لهم كأنه يراه الآن.

كما أن الطريق بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى طريق مسلوك للعرب ، فهو طريق تجارتهم إلى الشام ، فأخبرهم صلى الله عليه وسلم أن عيراً لهم في الطريق ، ووصفها لهم وصفاً دقيقاً ، وأنها سوف تصلهم مع شروق الشمس يوم مُعين.

وفعلاً تجمعوا في صبيحة هذا اليوم ينتظرون العير. وعند الشروق قال أحدهم: ها هي الشمس أشرقتْ. فردَّ الآخر: وها هي العير قد ظهرتْ.

إذن: استطاع صلى الله عليه وسلم أن يُدلِّل على صدق الإسراء ؛ لأنه آية أرضية يمكن التدليل عليها ، بما يَعْلمه الناس عن بيت المقدس ، وبما يعلمونه من عِيرهم في الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت