الظاهر إنما أراه الله من آياته في هذه الآية الكريمة: أن أراه إياه رؤية عين. فمزة التعدية ادخلة على رأى البصرية. كقولك: أرأيت زيداً دار عمرو. أي جعلته يراها بعينه. و"من"في الآية للتبعيض، والمعنى {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} : أي بعض آياتنا فجعله يراها بعينه. وذلك ما رآه صلى الله عليه وسلم بعينه ليلة الإسراء من الغرائب والعجائب. كما جاء مبيناً في الأحاديث الكثيرة.
ويدل لما ذكرنا في الآية الكريمة قوله تعالى في سورة النجم: {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} [النجم: 17 - 18] . انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}