فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261349 من 466147

ومن الأدلة الواضحة على ذلك - أنها لو كان رؤيا منام لما كانت فتنة ، ولا سبباً لتكذيب قريس ، لأن رؤيا المنام ليست محل إنكار ، لأن المنام قد يرى فيه ما لا يصح. فلاذي جعله الله فتنة هو ما رآه بعينه من الغرائب والعجائب. فزعم المشركون أن من اردعى رؤية ذلك بعينه فهو كاذب لا محالة ، فصار فتنة لهم. وكون الشجرة الملعونة التي هي شجرة الزقوم على التحقيق فتنة لهم - أن الله لما أنزل قوله: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أَصْلِ الجحيم} [الصافات: 64] قالوا: ظهر كذبه. لأن الشجر لا ينبت بالأرض اليابسة ، فكيف ينبت في أصل النار!"كما تقدم في البقرة."

ويؤيد ما ذكرنا من كونها رؤيا عين يقظة قوله تعالى هنا: {لنريه من آياتنا} الآية ، وقوله {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى} [النجم: 17 - 18] . وما زعمه بعض أهل العلم من أن الرؤيا لا تطلق بهذا اللفظ لغة إلى على رؤيا المنام ، مردود. بل التحقيق: ان لفظ الرؤيا يطلق في لغة العرب على رؤية العين يقظة أيضاً. ومنه قول الراعي وهو عربي قح:

فكبر للرَّيا وهش فؤاده... وبشَّر نفساً كان قبل يلومها

فإنه يعني رؤية صائد بعينه. ومنه أيضاً قول أبي الطيب:

ورؤياك أحلى في العيون من الغمض... قاله صاحب اللسان وزعم بعض أهل العلم: أن المراد بالرؤيا في قوله:

{وَمَا جَعَلْنَا الرؤيا التي أَرَيْنَاكَ} [الإسراء: 60] الآية ، رؤيا منامن وأنها هي المذكورة في قوله تعالى: {لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرؤيا بالحق لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إِن شَآءَ الله} [الفتح: 27] الآية والحق الأول.

وركوبه صلى الله عليه وسلم على البراق يدل على أن الإسراء بجسمه. لأن الروح ليس من شأنه الركوب على الدواب كما هو معروف ، وعلى كل حال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت