فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261341 من 466147

فهذا الخبر قد بين أن المسجد الأقصى من بناء إبراهيم لأنه حُدد بمدة هي من مدة حياة إبراهيم عليه السلام.

وقد قُرن ذكره بذكر المسجد الحرام.

وهذا مما أهملَ أهل الكتاب ذكره.

وهو مما خَصّ الله نبيئه بمعرفته.

والتوراة تشهد له ، فقد جاء في سفر التكوين في الإصحاح الثاني عشر: أن إبراهيم لما دخل أرض كنعان (وهي بلاد فلسطين) نصب خيمته في الجبل شرقي بيت إيل (بيت إيل مدينة على بعد أحد عشر ميلاً من أورشليم إلى الشمال وهو بلد كان اسمه عند الفلسطينيين(لوزا) فسماه يعقوب: بيت إيل ، كما في الإصحاح الثامن والعشرين من سفر التكوين) وغربي بلاد عاي (مدينة عبرانية تعرف الآن"الطيبة") وبنى هنالك مذبحاً للرب.

وهم يطلقون المذبح على المسجد لأنهم يذبحون القرابين في مساجدهم.

قال عمر بن أبي ربيعة:

دُميةٌ عند راهب قسيس

صوروها في مذبح المحراب...

أي مَكانَ المذبح من المسجد ، لأن المحراب هو محل التعبد ، قال تعالى: {وهو قائم يصلي في المحراب} [آل عمران: 39] .

ولا شك أن مسجد إبراهيم هو الموضع الذي توخى داود عليه السلام أن يضع عليه الخيمة وأن يبني عليه محرابه أو أوحى الله إليه بذلك ، وهو الذي أوصى ابنَه سليمان عليه السلام أن يبني عليه المسجدَ ، أي الهيكل.

وقد ذكر مؤرخو العبرانيين ومنهم (يوسيفوس) أن الجبل الذي سكنه إبراهيم بأرض كنعان اسمه (نَابو) وأنه هو الجبل الذي ابتنى عليه سليمان الهيكل وهو المسجد الذي به الصخرة.

وقصة بناء سليمان إياه مفصلة في سفر الملوك الأول من أسفار التوراة.

وقد انتابه التخريب ثلاث مرات:

أولاها: حين خربه بختَنَصّر ملكُ بابل سنة 578 قبل المسيح ثم جدده اليهود تحت حكم الفُرس.

الثانية: خربه الرومان في مدة طيطوس بعد حروب طويلة بينه وبين اليهود وأعيد بناؤه ، فأكمل تخريبَه أدريانوس سنة 135 للمسيح وعفى آثاره فلم تبق منه إلا أطلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت