قال القُشَيْرِيّ: لما رفعه الله تعالى إلى حضرته السّنية، وأرقاه فوق الكواكب العلوية، ألزمه اسم العبودية تواضعاً للأمة.
الرابعة: ثبت الإسراء في جميع مصنَّفات الحديث، ورُوي عن الصحابة في كل أقطار الإسلام فهو من المتواتر بهذا الوجه.
وذكر النقاش ممن رواه عشرين صحابياً.
روى الصحيح عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتيت بالبراق وهو دابة أبيضُ (طويل) فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طَرفه قال فركبته حتى أتيت بيت المقدس قال فربطته بالحَلْقة التي يَرْبِطُ بها الأنبياء قال ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل اخترتَ الفِطْرة قال ثم عَرج بنا إلى السماء..."
"وذكر الحديث."
ومما ليس في الصحيحين ما خرّجه الآجُرِّيّ والسَّمَرْقنْديّ، قال الآجري عن أبي سعيد الخُدْرِيّ في قوله تعالى {سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} قال أبو سعيد: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلةِ أسْرِيَ به، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: