* وقد قَرَأَتِ القُرَّاءُ: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ} ، و {الذِّلِّ} ، وليستا بلغتين، إنما «الذِّلُّ» مصدرٌ للذلولِ، و «الذُّلُّ» مصدرٌ للذلِيلِ.
حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني هُشيْمٌ، عن جَعْفَرِ بنِ إِيَاسٍ أبي بِشْرٍ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، أنه قَرَأَ: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذِّلِّ} .
* { [إِنَّهُ] كَانَ خِطأً، و{خطئًا} ، و {خَطأً} ، كان الحَسَنُ يَمُدُّه، وهي لغاتٌ.
* {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ، مِن «قَفَوْتُ» ، وبعضُهم يقولُ:
{وَلَا تَقُفْ} ، من القِيَافَةِ، وهو من «قُفْتُ» .
* {قَوْلًا مَّيْسُورًا} ، زَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع العربَ تقولُ: يَسَرْتُ له في الأمرِ، وأَيْسَرْتُ له، لغتان.
وفي النحلِ أيضًا
* {لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ} ، العربُ مُجْتَمِعون على أن يقولوا: سَقَيْتُ الرجلَ، فأنا أَسْقِيه، لشَفَتِه، كما قال اللهُ عزّ وجلَّ: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} ، فإذا أَجْرَوا للرجلِ نَهْرًا، أو كان من الألبانِ؛ قالوا: سَقَيْتُه، وأَسْقَيْتُه، وكذلك السُّقْيَا من الغيثِ، يقالُ فيها: سَقَيْتُ، وأَسْقَيْتُ.
وقال لَبِيدٌ:
سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ
فجَمَعَ اللُّغَتين في [بيتٍصحـ] واحدٍ.
وفي يُوسُفَ
* في «حَاشَا» ثلاثُ لغاتٍ: من العربِ من يُتِمُّها، فيقولُ: حَاشَا، بأَلِفَينِ، وأهلُ الحجازِ يقولـ [ـون] : حَاشَ [لَكَ] ، وبعضُهم [يقولُ] : حَشَا زيدٍ.
قال الشاعرُ:
حَشَا رَهْطِ النَّبِيِّ فَإِنَّ فِيهِمْ ... بُحُورًا مَا تُكَدِّرُهَا الدِّلَاءُ
وهي حجازيةٌ أيضًا.
وفي الحِجْرِ
* العربُ تُدْخِلُ في «ثُمَّ» التي يُنْسَقُ بها الهاءَ، فيقولون: فَعَلْتُ، ثُمَّ فَعَلْتُ، وفَعَلْتُ، ثُمَّتَ فَعَلْتُ، وهي في سُليْمٍ كثيرةٌ.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
وَأَرَى الْغَوَانِي بَعْدَمَا وَاجَهْنَنِي ... أَعْرَضْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ شَيْخٌ أَعْوَرُ
وقال الآخَرُ:
ثُمَّتَ إِنْ تَاتَلِ نَفْرًا تَنْفِرْ
وقال آخَرُ: