فالتقدير: لو تملكون تملكون، فأضمر المسند تملك الأول إضمارًا على شريطة التفسير، ولما أضمر الفعل انفصل الضمير أنتم، فأنتم: فاعل الفعل المضمر، و {تَمْلِكُونَ} : تفسيره. ودليل الحذف: لو؛ لأن"لو"لا تدخل إلا على الأفعال.
{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (110) }
فالدعاء في الآية، بمعنى التسمية، والأصل: قل ادعوه الله أو ادعوه الرحمن، فحذف المفعول إيجازًا واختصارًا.
وقد يحذف المفعول لتعينه، كما في قولك: نحمد ونشكر، تريد: نحمد الله ونشكره، فتسكت عن ذكر لفظ الجلالة؛ لتعينه وانصراف الفعلين له تعالى لا لغيره.
وقد يحذف المفعول لصون اللسان عن النطق به، كما تقول: لعن الله وأخذه، تريد الشيطان، فتحذفه؛ صونًا للسانك عن النطق به. انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...