فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260643 من 466147

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) } :

قوله عز وجل: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا} قد ذكر في سورة إبراهيم.

وقوله: {يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} الجمهور على فتح الزاي، وقرئ: بكسرها، وهما لغتان، ومعناه: يفسد بينهم.

وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} (وكيلًا) منصوب على الحال من الكاف، أي: حافظًا إياهم من الكفر. وقيل: كفيلًا لهم بالإِيمان. لا على أنه مفعول ثان لأرسلنا كما زعم بعضهم.

{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56) } :

قوله عز وجل: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} (زَبورًا) فعول بمعنى مفعول، كالركوب والحلوب، وهو المكتوب، زبره: إذا كتبه.

وقرئ: بضم الزاي، وفيه وجهان:

أحدهما: جمع زبور على حذف الزيادة وهي الواو، كظروف في جمع ظريف، على حذف الزيادة وهي الياء.

والثاني: مصدر كالشكور، وقد سمي به الكتاب المنزل على داود - عليه السلام -، وقد ذكر في"النساء".

فإن قلت: قد قال جل ذكره هنا: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} وقال في"الأنبياء": {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} فأدخل عليه حرف التعريف في موضع، ولم يدخل عليه في آخر، فهل هو عَلَمٌ أو غير عَلَمٍ؟ قلت: فيه وجهان:

أحدهما: عَلَم منقول، وهو في أصله مصدر، وحرف التعريف فيه ليس بلازم له، إنما هو كالعباس وعباس، والفضل وفضل، ونحوهما مما هو في الأصل صفة أو مصدر.

والثاني: هو نكرة، أي: وآتينا داود بعض الزبور، أي: كتابًا من جملة الكتب، فاعرفه فإنه من كلام الزمخشري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت