فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260635 من 466147

وقيل: للدم. وقيل: للحق. وقيل: للقتل لأنه فعل، عن الفراء , فهذه سبعة أقوال فاعرفها، وفيهن ما لا أرتضيه.

{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34) } :

قوله عز وجل: {بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} أي: بالخصلة أو الطريقة التي هي أحسن، وهي حفظُه عليه وتثميرُه. قيل: وخص مال اليتيم بالنهي عن أخذه، لأن ماله إلى الصون أحوج، لضعفه وعجزه عن حفظ ماله.

وقوله: {إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أن ناقض العهد كان مسؤولًا عنه، أي: عن الوفاء به.

والثاني: أنَّ العهد كان مسؤولا تعييرًا وتوبيخًا لناقضيه، كقوله: {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ} .

والثالث: على أن العهد كان مطلوبًا يطلب من العاهد أَلا يضَيِّعَه ويفي به.

و {كَانَ} يفيد الدوام على ما ذكر قبيل.

{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) } :

قوله عز وجل: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ} الإيفاء: الإِتمام، والتوفية مثله.

وقوله: {وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ} (القِسطاس) بضم القاف وكسرها لغتان بمعنى: وقد قرئ بهما، ونظيره: القُرطاس والقِرطاس.

وقوله: {ذَلِكَ خَيْرٌ} أي: الإيفاء خير من البخْسِ. و {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} نصب على التمييز، والتأويل: مصير الشيء وعاقبته، من آلَ يؤولُ، إذا رجع؛ لأنه يؤول إليه آخره.

{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } :

قوله عز وجل: {وَلَا تَقْفُ} القَفْوُ: التَّتَبُّعُ، يُقَالُ: قَفَوْتُ أَثَرَهُ أَقْفُوهُ قَفْوًا، إذا اتَّبَعْتَه، وقرئ: (ولا تَقُفْ) بضم القاف وإسكان الفاء كتَقُمْ، وماضيه قافَ يقُوفُ [قيافة] كقام يقوم قيامة، إذا تَتَبَّعَ أيضًا، ومنه القَافَةُ. وقد أجاز أبو إسحاق أن يكون مقلوبًا من قفا يقفو، لأن المعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت