فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260634 من 466147

{وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) } :

قوله عز وجل: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا. . . فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} {مَظْلُومًا} منصوب على الحال من المنوي في {قُتِلَ} .

والجمهور على إسكان الفاء في {فَلَا يُسْرِفْ} لأنه نهي، وقرئ: (فَلَا يُسْرِفُ) مرفوعًا على لفظ الخبر، ومعناه النهي، كقوله عز وجل:(لا

تضارُّ والدة)في قول مَنْ رفع.

وقد جوز أبو الفتح أن يكون على تأويل: ينبغي ألا يُسْرِفَ، وأنشد:

392 -عَلَى الحَكَمِ المَأْتِيِّ يَوْمًا إِذَا قَضَى ... قَضِيَّتَهُ أَلَّا يَجُورَ وَيَقْصِدُ

فرفعه على الاستئناف، ومعناه: ينبغي أن يقصد.

وقرئ: (فلا يُسْرفْ) بالياء النقط من تحته، وفي فاعل الفعل وجهان:

أحدهما: الوَليُّ، على: فلا يجاوز الحق، وهو أن يقتل غير القاتل، أو أكثر من واحد كدأب الجاهلية، أو يقتل بعد أخذ الدية، أو يمثل بمقتوله.

والثاني: القاتل الأول، على: فلا يجاوز القاتل في القتل، وهو أن يقتل من لا يجب له قتله، قال أبو علي: وجاز أن يُضمر وإن لم يجرِ له ذكر، لأن الحال تدل عليه.

وبالتاء النقط من فوقه، وفاعل الفعل أحد المذكورين آنفًا وهو الولي أو قاتل المظلوم، على: فلا تجاوز أيها الإنسان فتقتل ظلمًا من ليس لك قَتْلُه.

وقرئ: (فَلا تُسْرِفُوا) على الجمع، ردًا على: {وَلَا تَقْتُلُوا} .

وقوله: {إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} اختلف في الضمير في {إِنَّهُ} :

فقيل: للمظلوم , لأنه منصور في الدارين، أما في الدنيا، فقد أوجب الله عز وعلا على قاتله القصاص فنصره، وأما في الآخرة، فَيَنْصُرُهُ بالثواب الجزيل.

وقيل: للولي، لأن الله تعالى والخلق ناصروه حيث مكنوه مِن القاتل بما يجوز له فيه.

وقيل: للذي يقتله الولي بغير حق، ويسرف في قتله، لأن الله تعالى نصره حيث أوجب قصاصه على المسرف.

وقيل: للقاتل الأول, لأنه إذا قتل سقط عنه عقاب القتل في الآخرة، عن أبي عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت