فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260355 من 466147

وقيل: إن أصل هذه الكلمة أنه إذا سقط عليك تراب أو رماد، ونفخت فيه تزيله تقول: أف ثم إنهم توسعوا بذكر هذه الكلمة إلى كل مكروه يصل إليهم. والثاني: قوله وَلا تَنْهَرْهُما أي تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يعجبك يقال: نهره وانتهره بمعنى.

«فإنْ قلتَ» : المنع من التأفيف أبلغ من المنع من الانتهار فما وجه الجمع؟

قلت: المراد من قوله (فلا تقل لهما أف) المنع من إظهار الضجر بالقليل والكثير، والمراد من قوله (ولا تنهرهما) المنع من إظهار المخالفة في القول على سبيل الرد عليها.

(كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً)

«فإنْ قلتَ» : كيف قيل: سيئة مع قوله مكروها؟

قلت: قيل فيه تقديم وتأخير تقديره: كل ذلك كان مكروها سيئة عند ربك، وقوله: (مكروها) على التكرير لا على الصفة أي كل ذلك كان سيئة وكان مكروها.

وقيل إنه يرجع إلى المعنى دون اللفظ، لأن السيئة الذنب وهو مذكر.

قوله تعالى (وَآتَيْنا داوُودَ زَبُوراً)

وهو كتاب أنزله الله على داود يشتمل على مائة وخمسين سورة، كلها دعاء وثناء على الله تعالى وتحميد وتمجيد ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود ولا أحكام.

«فإنْ قلتَ» : لم خص داود في هذه الآية بالذكر دون غيره من الأنبياء؟

قلت: فيه وجوه: أحدها أن الله ذكر أنه فضل بعض النبيين على بعض ثم قال تعالى: (وآتينا داود زبورا) وذلك أن داود أعطي مع النبوة الملك، فلم يذكره بالملك وذكر ما آتاه من الكتاب تنبيها على أن الفضل المذكور في هذه الآية المراد به العلم لا الملك والمال.

الوجه الثاني: أن الله سبحانه وتعالى كتب له في الزبور أن محمدا خاتم الأنبياء، وأن أمته خير الأمم فلهذا خصه بالذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت