فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260340 من 466147

(وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا(111)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً)

هَذِهِ الْآيَةُ رَادَّةٌ عَلَى الْيَهُودِ والنصارى والعرب في قولهم أفذاذا: عزيز وَعِيسَى وَالْمَلَائِكَةُ ذُرِّيَّةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ أَقْوَالِهِمْ! (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) لِأَنَّهُ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ وَلَا فِي عِبَادَتِهِ.

(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ) قَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَعْنَى لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا وَلَا ابْتَغَى نَصْرَ أَحَدٍ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاصِرٌ يُجِيرُهُ مِنَ الذُّلِّ فَيَكُونُ مُدَافِعًا.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لِأَنَّهُمْ أَذَلُّ النَّاسِ، رَدًّا لِقَوْلِهِمْ: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ.

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ) يَعْنِي لَمْ يَذِلَّ فَيَحْتَاجُ إِلَى وَلِيٍّ وَلَا نَاصِرٍ لِعِزَّتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ.

(وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً) أَيْ عَظِّمْهُ عَظَمَةً تَامَّةً.

وَيُقَالُ: أَبْلَغُ لَفْظَةٍ لِلْعَرَبِ فِي مَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالْإِجْلَالِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، أي صفة بأنه أكبر من كل شيء.

قال الشاعر:

رأيت الله أكبر كل شيء ... مُحَاوَلَةً وَأَكْثَرَهُمْ جُنُودًا

وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: (اللَّهُ أَكْبَرُ) وَقَدْ تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ.

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.

قَوْلُ، الْعَبْدِ اللَّهُ أَكْبَرُ خير من الدنيا وما فيها.

وهذا الْآيَةُ هِيَ خَاتِمَةُ التَّوْرَاةِ.

رَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: افْتُتِحَتِ التَّوْرَاةُ بِفَاتِحَةِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَخُتِمَتْ بِخَاتِمَةِ هَذِهِ السُّورَةِ.

وَفِي الْخَبَرِ أَنَّهَا آيَةُ الْعِزِّ، رَوَاهُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت