فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260311 من 466147

وَالْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى جُمْلَةٍ مِنْهَا في اللمع اللؤلئية فِي شَرْحِ الْعِشْرِينِيَّاتِ النَّبَوِيَّةِ لِلْفَادَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَخَبَرُ الْجِذْعِ أَيْضًا مَشْهُورٌ فِي هَذَا الْبَابِ خرجه البخاري في مواضع مِنْ كِتَابِهِ.

وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي جَمَادٍ وَاحِدٍ جَازَ فِي جَمِيعِ الْجَمَادَاتِ، وَلَا اسْتِحَالَةَ في شيء من ذلك، فكل شيء يُسَبِّحُ لِلْعُمُومِ.

وَكَذَا قَالَ النَّخَعِيُّ وَغَيْرُهُ: هُوَ عَامٌّ فِيمَا فِيهِ رُوحٌ وَفِيمَا لَا رُوحَ فه حَتَّى صَرِيرَ الْبَابِ.

وَاحْتَجُّوا بِالْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا.

وَقِيلَ: تَسْبِيحُ الْجَمَادَاتِ أَنَّهَا تَدْعُو النَّاظِرَ إِلَيْهَا إِلَى أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لِعَدَمِ الْإِدْرَاكِ مِنْهَا.

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

تُلْقَى بِتَسْبِيحَةٍ مِنْ حَيْثُ مَا انْصَرَفَتْ ... وَتَسْتَقِرُّ حَشَا الرَّائِي بِتَرْعَادِ

أَيْ يَقُولُ مَنْ رَآهَا: سُبْحَانَ خَالِقِهَا.

فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْكُلَّ يُسَبِّحُ لِلْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ التَّسْبِيحُ تَسْبِيحَ دَلَالَةٍ فَأَيُّ تَخْصِيصٍ لِدَاوُدَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَسْبِيحُ الْمَقَالِ بِخَلْقِ الْحَيَاةِ وَالْإِنْطَاقِ بِالتَّسْبِيحِ كَمَا ذَكَرْنَا.

وَقَدْ نَصَّتِ السُّنَّةُ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ مِنْ تسبيح كل شيء فَالْقَوْلُ بِهِ أَوْلَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً(52)

قوله تعالى: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) الدُّعَاءَ: النِّدَاءُ إِلَى الْمَحْشَرِ بِكَلَامٍ تَسْمَعُهُ الْخَلَائِقُ، يَدْعُوهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فيه بالخروج.

وَقِيلَ: بِالصَّيْحَةِ الَّتِي يَسْمَعُونَهَا، فَتَكُونُ دَاعِيَةً لَهُمْ إِلَى الِاجْتِمَاعِ فِي أَرْضِ الْقِيَامَةِ.

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ) .

(فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) أي باستحقاقه الحمد على الأحياء.

وَقَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَيْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، كَمَا قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت