فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259348 من 466147

إخوة الإسلام عباد الله، فإن مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال مناسبةً تفرض نفسها على الناس، أو يفرضها الناس على أنفسهم، والكثيرون يعتقدون أن احتفالهم بالمولد يعتبر وفاءً لرسول الله صلى الله عليه وسلم بحقه أو بشيءٍ منه، أو دلالةً على محبتنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا كله في الحقيقة وهم، لأن الناس لا يحتفلون بهذه المناسبة إلا بأكل الحلوى التي لا يتذوقها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يستفيد منها، لا بيعاً ولا شراءً ولا أكلاً، بل ربما تأذى منها وخاصةً أنهم حصروا الاحتفال بالمولد بالحلوى، وكأنه وُلد ليطعمنا حلوى، وهذا غير صحيح، بل يتأذى فعلاً أكثر بما في هذه الحلوى من أصنام، تمثال العروسة، تمثال ذلك الفارس على حصانه ويمسك بسيفه، وما أرى ذلك إلا سبّاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم مغلفاً بهذه الحلوى ومستوراً وراءها ونحن لا ندري، فإن الكفار يقولون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشنع ما قالوا ومن أفرى وأكذب ما قالوا، إنه رجل نساءٍ ورجل حرب، وصوِّر في الصور الآثمة التي ظهرت مؤخراً في الفترة السابقة، صوِّر في صورةٍ جمعت بين الأمرين، صوروه في صورة رجل يلبس عمامة بيضاء كبيرة محملةً بالمفرقعات وحوله جمعٌ من النساء يهزل معهن، ويهزر معهن ويداعبهن، هل هذا هو رسولنا عليه الصلاة والسلام، والله إن هذا إلا افتراءٌ عظيم وأظنكم في غنى وفي غناءٍ عن أن تسمعوا رده، فرده معروف، وشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفه الدنيا، وما قالوا عنه ذلك إلا لما فيهم من الصفات الذميمة التي رموا بها النبي عليه الصلاة والسلام، هم كما يشهد العالم أصحاب القتل وسفك الدماء والاعتداء على الحقوق، هم الماجنون الساقطون تحت أقدام النساء وعورات النساء، أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك رجلٌ اصطفاه الله تعالى ليختم به سلسلة الأنبياء والمرسلين، ليتم به بناء وصرح الدين العظيم، فلم تكن في هذا البناء إلى موضع لبنة وصار الناس يطوفون حول هذا البناء ويقولون لولا موضع هذه اللبنة لكان هذا البناء جميلاً وكبيراً وكاملاً وعظيماً، فأنا تلك اللبنة، عليه الصلاة والسلام، فالرد لا يحتاج إلى تفصيل، ولكني أنبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت