فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226611 من 466147

أجيب: بأنه لم يذكر إلا هذه الكلمة، ثم عظم بكاؤه، ثم أمسك لسانه عن النياحة، وذكر ما لا ينبغي، ولم يظهر الشكاية مع أحد من الخلق ويدل لذلك قوله: {فَهُوَ كَظِيمٌ} ، أي: مغموم مكروب لا يظهر كربه، وقوله: {إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} فكل ذلك يدل على أنه لما عظمت مصيبته وقويت محنته صبر وتجرع الغصة وما أظهر الشكاية به، فلا جرم استوجب به المدح العظيم والثناء الجزيل.

قوله: {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) }

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كان أبوهم أمرهم أن يتحسسوا من يوسف وأخيه فلم عادوا إلى الشكوى؟

أجيب: بأن المتحسس يتوصل إلى مطلوبه بجميع الطرق والاعتراف بالعجز، وضموا رقة الحال وقلة المال وشدّة الحاجة، وذلك مما يرقق القلب فقالوا: نجربه في هذه الأمور، فإن رق قلبه لنا ذكرنا له المقصود وإلا سكتنا، فقدّموا هذه المقدّمة.

قوله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ}

قال الحسن: أباه وأمّه وكانت حية إكراماً لهما بما يتميزان به وغلب الأب في التثنية لذكورته.

وعن ابن عباس أنها خالته (ليا) وكانت أمه قد ماتت في نفاس بنيامين.

قال البغويّ: وفي بعض التفاسير أنَّ الله تعالى أحيا أمّه حتى جاءت مع يعقوب إلى مصر.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى دخولهم عليه قبل مصر؟

أجيب: بأنه حين استقبلهم نزل بهم في خيمة أو بيت هناك فدخلوا عليه وضمّ إليه أبويه {وَقَالَ} مكرماً {ادْخُلُواْ مِصْرَ} ، أي: البلد المعروف وأتى بالشرط للأمن لا للدخول فقال: {إِن شَآءَ اللَّهُ آمِنِينَ} من جميع ما ينوب حتى مما فرطتم في حقي وفي حق أخي.

{مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي}

وأصل النزغ دخول في أمر لإفساده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت