14 -قوله تعالى: (وَقَدْ أحْسَنَ بِي إِذْ أخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ) .
إن قلتَ: لمَ ذكر"يوسف"عليه السلام ، نعمةَ الله عليه في إخراجه من السجن ، دون إخراجه من الجبِّ ، معِ أنه أعظم نعمةً ، لأن وقوعَه في الجبِّ كان أعظمَ خَطَراَ ؟!
قلتُ: لأن مصيبة السجن كانت عنده أعظم ، لطول مدَّتها ، ولمصاحبته الأوباش وأعداءَ الدينِ فيه ، بخلاف مصيبة الجبِّ ، لقِصَر مدَّتها ، ولكون المؤنس له فيه جبريل عليه السلام ، وغيره من الملائكة . أو لأن في ذكر الجُبِّ"توبيخاً وتقريعاً"لِإخوته ، بعد قوله:"لا تَثْرِيبَ عليكُمُ اليَوْمَ".
15 -قوله تعالى: (أنْتَ وَلِيِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَألْحِقْنِي بالصَّالِحِينَ) .
إن قلتَ: كيف قال يوسف ذلك ، مع علمه بأنَّ كل نبيٍّ لا يموت إلّاَ مسلماً ؟