"إنَّا ذهبنا نستبقُ"، وسمَّوه لعباً لأنه في صورة اللَّعب.
قال الفخر الرازي: وُيرَدُّ على أصل السؤال أن يُقال: كيف يتورَّعون عن اللَّعب ، وهم قد فعلوا ما هو أعظم حرمةً من اللَّعب وأشدُّ ، وهو إلقاءُ أخيهم في الجُبِّ على قصد القتل إ!
قلتُ: لم يكن وقتَ إلقاء أخيهم يوسف في الجبِّ ،
وقتُ طلب تورّعهم عن اللَّعب ولا قتله ، وأصلُ السؤال إنما وقع على طلب التورًّع المتقدِّم على الِإلقاء ، لكنْ يُطلب الجوابُ عن إلقائهم له في الجب من أن ذلك من المعاصي ؟
وُيجابُ بما مرَّ في الجواب عن قولهم"اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً"!!
4 -قوله تعالى: (وَأوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِئَنَّهُمْ بِأمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشعُرُونَ) .
"وأوحينا إليه"أي وحيَ إلهام لا وحيَ رسالة ، لأنه يومئذٍ لم يكن بالغاً ، ووحيُ الرسًالةِ إنما يكونُ بعد الأربعين.
5 -قوله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أشدهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلماً وَكَذَلِكَ نَجْزي المُحْسِنِينَ) . قاله هنا بدون"واستوى"وقال في القصص به ، لأن يوسف أوحيَ إليه في الصغر ، و"موسى"أوحي إليه بعد أربعين سنة ، فقولُه"واستَوَى"إشارة إلى تلك الزِّيادة.