من نشاء على لفظ الفعل الماضي، ومن قرأ (فنُنجِّيَ من نَشَاءُ) .
فبمعنى الماضي على ما لم يسمَّ فاعله، ويَكون موضع"مَنْ"رَفْعاً.
ويُعْلَمُ بالمعنى أن اللَّه عزَّ وجلَّ - نَجَّاهُمْ (1) .
وقوله - عزَّ وجلَّ - (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(111)
(وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) .
أي الذي تقدمه من الكتب.
ونصب"تَصْدِيقاً"على معنى كان، المعنى: ما كان حديثاً يفترى ولكن
كان تصديق الذي بين يديه.
ويجوز: (مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) .
فمن قرأ هكذا رفع الباقي المعطوفَ على تصديق، ويكون
مرتفعاً على معنى ولكن هو تصديقُ الذي بين يديه.
ويكون ( [وَتَفْصِيلُ] كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى [وَرَحْمَةٌ] لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) نَسَقاً عَلَيْه.