لأنها ثمن ما اكتالوه. ولأنهم لا يأخذون شيئاً ألا بثمنه.
وقوله عزَّ وجلَّ: (فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(63)
(فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .
أي إن أرسلته معنا اكتلنا، وإلا فقد مُنِعْنَا الكيلَ.
(قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ(64)
أي كذلك قلتم لي في يوسف: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(12) .
فقد ضمنتم لي حفظ يوسف وكذلكم ضمانكم هذا عندي.
(فَاللَّهُ خَيْرٌ حِفْظاً) .
وتقرأ (حَافِظًا) . وحفظاً منصوب على التمييز، و (حَافِظًا) منصوب
على الحال، ويجوز أن يكون حافظاً على التمييز أيضاً.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ(65)
(وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ) .
وتقرأ رِدَّتْ بكسر الراء، والأصل رُدِدَتْ، فأدغمت الدال الأولى في
الثانية وبقيت الراء مضمومةً.
ومن كسر الراء جعل كسرتها منقوله من الدال.
كما فعل ذلك في قِيلَ وبيع لتدل أن أصلَ - الدال الكسر.
وقد حكى قطرب أنه يقال في ضُرِبَ زيد؛ ضُرْبَ زَيْدٌ وضِرْبَ زيدٌ -
بكسر الضاد. أسكن الراء، ونقل كسرتها إلى الضاد.
وعلى هذه اللغة يجوز في كَبِدٍ كِبْد.
(قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي) .
أي ما نريد، وما في موضع نصب، المعنى أي شيء نريد وقد رُدَّتْ