(ملّة آباي إبراهيم) و (دعاى «1» إلّا فرارا) بنصب الياء لأنه يترك الهمز ويقصر الممدود فيصير بمنزلة محياى وهداى.
وقوله: (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ [41] ) ذكروا أنه لما عبّر لهما الرؤيا فقال للآخر:
تصلب رجعا عن الرؤيا ، فقالا: لم نر شيئا فقال يوسف: (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ) .
وقوله: (فَأَنْساهُ [42] الشَّيْطانُ) .
يقول: أنسى الشيطان يوسف أن يجعل ذكره ومستغاثه إلى اللّه. ويقال: أنسى الشيطان الساقي أن يذكر أمر يوسف.
وقوله: (ذِكْرَ رَبِّهِ) يقول: ذكر يوسف لمولاه.
وقوله: (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) ذكروا أنه لبث سبعا بعد خمس والبضع ما دون العشرة.
وقوله: (إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ) [43] هو من كلام العرب: أن يقول الرجل: إنى أخرج إلى مكّة وغير ذلك ، فعلم أنّه للنوم ولو أراد الخبر لقال: إنى أفعل إنى أقوم فيستدلّ على أنها رؤيا «2» لقوله: أرى ، وإن لم يذكر نوما. وقد بيّنها إبراهيم عليه السلام فقال: إنّى «3» أرى في المنام أنّى أذبحك) وقوله: أَضْغاثُ أَحْلامٍ [44] رفع ، لأنهم أرادوا: ليس هذه بشى إنما هي أضغاث أحلام «4» .
وهو كقوله: (ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ «5» ) كفروا فقالوا: لم ينزل شيئا ، إنما هي
(1) الآية 6 سورة نوح (1)
(2) كذا. والأولى: «بقوله» .
(3) الآية 102 سورة الصافات.
(4) سقط فِي ا.
(5) الآية 24 سورة النحل.