فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225474 من 466147

ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه:قال:إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون . فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ; ثم أذن مؤذن:أيتها العير إنكم لسارقون . قالوا - وأقبلوا عليهم - ماذا تفقدون ? قالوا:نفقد صواع الملك , ولمن جاء به حمل بعير , وأنا به زعيم . قالوا:تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض , وما كنا سارقين . قالوا:فما جزاؤه إن كنتم كاذبين ? قالوا:جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه , كذلك نجزي الظالمين . فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه , ثم استخرجها من وعاء أخيه . . كذلك كدنا ليوسف , ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك , إلا أن يشاء الله , نرفع درجات من نشاء , وفوق كل ذي علم عليم . قالوا:إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ! فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم , قال:أنتم شر مكانا , والله أعلم بما تصفون . قالوا:يا أيها العزيز , إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه , إنا نراك من المحسنين . قال:معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده , إنا إذا لظالمون . .

ثم نلتقي به وقد استوفت المحنة بيعقوب أجلها , وقدر الله أن تنقضي الابتلاءات التي نزلت به وببيته , وحن يوسف إلى أبويه وأهله , ورق لأخوته والضر باد بهم , فكشف لهم عن نفسه , في عتاب رقيق , وفي عفو كريم , يجيء في أوانه , وكل الملابسات توحي به , وتتوقعه من هذه الشخصية بسماتها تلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت