وإلى جانب عرض الشخصية الرئيسية في القصة تعرض الشخصيات المحيطة بدرجات متفاوتة من التركيز . وفي مساحات متناسبة من رقعة العرض , وعلى أبعاد متفاوتة من مركز الرؤية , وفي أوضاع خاصة من الأضواء والظلال . . وتتعامل القصة مع النفس البشرية في واقعيتها الكاملة . متمثلة في نماذج متنوعة:نموذج يعقوب الوالد المحب الملهوف والنبي المطمئن الموصول . . ونموذج إخوة يوسف وهواتف الغيرة والحسد والحقد والمؤامرة والمناورة , ومواجهة آثار الجريمة , والضعف والحيرة أمام هذه المواجهة , متميزا فيهم أحدهم بشخصية موحدة السمات في كل مراحل القصة ومواقفها . . ونموذج امرأة العزيز بكل غرائزها ورغائبها واندفاعاتها الأنثوية , كما تصنعها وتوجهها البيئة المصرية الجاهلية في بلاط الملوك , إلى جانب طابعها الشخصي الخاص الواضح في تصرفها وضوح انطباعات البيئة . . ونموذج النسوة من طبقة العلية في مصر الجاهلية ! والأضواء التي تلقيها على البيئة , ومنطقها كما يتجلى في كلام النسوة عن امرأة العزيز وفتاها , وفي إغرائهن كذلك ليوسف وتهديد امرأة العزيز له في مواجهتهن جميعا . وما وراء أستار القصور ودسائسها ومناوراتها , كما يتجلى في سجن يوسف بصفة خاصة . . ونموذج"العزيز"وعليه ظلال طبقته وبيئته في مواجهة جرائم الشرف من خلال مجتمعه ! . . ونموذج"الملك"في خطفة يتوارى بعدها كما توارى العزيز في منطقة الظلال بعيدا عن منطقة الأضواء في مجال العرض المتناسق . . وتبرز الملامح البشرية واضحة صادقة بواقعية كاملة في هذا الحشد من الشخصيات والبيئات , وهذا الحشد من المواقف والمشاهد , وهذا الحشد من الحركات والمشاعر . .