نسأ الله تبارك وتعالى أن يجعل لنا فيما ذُكر، وفيما استمعنا إليه النفع البالغ، والعمل الصالح، وأن يكتب الله هذا الكلام وهذا السماع في ميزان حسناتنا، وأن يجعله حجةً لنا لا علينا"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" [البقرة: 201] ، اللهم إنا نسألك يا قوي يا متين يا جبار، أن ترفع راية الإسلام خفاقةً عالية، وأن تمكن لهذا لدين تمكيناً حقاً في العباد والبلاد، اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأذل الكفر والكافرين، واخذل الشرك والمشركين، ومن عاونهم ونافقهم يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك أن تنصر دينك بنا وأن تنصرنا بدينك، اللهم أيدنا بدينك وأيد الدين بنا، فإنك على كل شيء قدير، اللهم إنا نسألك يا ربنا قبل الموت توبة، وعند الموت شهادة، وبعد الموت جنة ونعيما، ارفع اللهم أحزاننا، واكشف اللهم كُربنا، وأزح عنا همومنا وغمومنا، اللهم ألجئنا إلى الاستغفار، وألزمنا الاستغفار، ووفقنا إلى الاستغفار، وارزقنا خيره وبركته يا عزيز يا غفار، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اغفر اللهم للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيب الدعوات ورافع الدرجات يا رب العالمين، اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها وخير أعمالنا أواخرها، وأوسع أرزاقنا عند كبر سننا، وخير أيامنا يوم نلقاك يا أرحم الراحمين. انتهى انتهى {نور البيان في مقاصد سور القرآن، للدكتور/ عبد البديع أبو هاشم} ...
الهوامش:
[1] أخرجه البخاري (4688) ، ولفظه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الكَرِيمُ ابْنُ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ» ، والشيخ يشير إلى حديث الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ قَالَ أَتْقَاهُمْ فَقَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَيُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ قَالُوا لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا قَالَ أَبُو أُسَامَةَ وَمُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أخرجه البخاري (3175) ، ومسلم (2378) .
[2] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (8/ 13) ، وفيات الأعيان، لابن خلكان: (7/ 64) .
[3] القول الصحيح أن سورة يوسف جميعها مكية، ولا التفات إلى قول من قال بأن فيها آيات مدنية، لأن هذا القول لا دليل عليه، قال الآلوسى: سورة يوسف مكية كلها على المعتمد، وروى عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: هي مكية إلا ثلاث آيات من أولها. واستثنى بعضهم رابعة وهي قوله - تعالى:"لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ" [يوسف: 7] ، وكل ذلك واه جدا لا يلتفت إليه، وما اعتمدناه - كغيرنا - من أنها كلها مكية - هو الثابت عن الحبر أى عن ابن عباس". أ. هـ التفسير الوسيط، د. سيد طنطاوي: (7/ 299) ."
وليعلم أن السور التي صُدِّرَت بالأحرف المقطعة جميعها سور مكية نزلت بمكة، ما عدا ثلاث سور هي: البقرة، وآل عمران، والرعد، فإن هذه السور الثلاث مدنية. انظر: زهرة التفاسير، لأبي زهرة: (1/ 94) .
[4] انظر: الأحرف المقطعة في أوائل السور - دراسة تفسيرية، عادل بن علي الشدي، مدار الوطن للنشر والتوزيع.
[5] انظر: لسان العرب (9/ 5) .
[6] أخرجه البخاري (5323) ، ومسلم (2571) .
[7] أخرجه الترمذي (2398) ، وابن ماجه (4023) ، وحسنه الألباني في الصحيحة (143) .
[8] أخرجه الترمذي (3502) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.