فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206729 من 466147

{وَيُقْتَلُونَ} [التوبة: 111] يعني: يقتلون النفس الأمارة بالسوء بسيف الصدق ومخالفة هواها وتبديل أخلاقها وبذل المال في مصالح قتلها والجهاد وبقتلها يصل البعد إلى ربه، {وَيُقْتَلُونَ} يعني: بقتل النفس بجذبات الألوهية وتجلي صفات الربوبية، وفيه إشارة أخرى أن الله تعالى اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، واشترى من أوليائه الصديقين قلوبهم وأرواحهم بأن لهم الله تبارك وتعالى، فهؤلاء يبذلون القلوب والأرواح في طلب الله، كما أن المؤمنين يبذلون الأنس والأموال في طلب الجنة.

{وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} [التوبة: 111] يعني: الوعد لكلا الفريقين حق على الله تعالى إنجازه، {فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} [التوبة: 111] أي: هذا الوعد حقيقته إنجازه ثابت في الكتب كلها، {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} [التوبة: 111] أي: لا يكون أحد وافياً بالعهد وفاء الله بعده؛ لأنه تعالى قادر على الوفاء وغيره عاجز عنه إلا بتوفيقه إياه.

{فَاسْتَبْشِرُوا} [التوبة: 111] يعني: الفريقين، {بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} [التوبة: 111] في طلب الجنة وطلب الله تعالى، {وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 111] أي: الفوز عن النفس والقلب والروح بالبذل في طلب الله فوز عظيم؛ لأنه يصل إلى الله العظيم.

ثم ذكر أصناف الواصلين وأوصافهم في مراتب الوصول فقال تعالى: {التَّائِبُونَ} [التوبة: 112] وهو الراجعون إلى الله بكليتهم فزهدوا في الدنيا والآخرة وما فيها من اللذات والشهوات والدرجات النفسانية والروحانية فهم يرجعون به منهم إليه على قدم العبودية، كما قال تعالى: {التَّائِبُونَ} .

{الْعَابِدُونَ} [التوبة: 112] يعني: التائبون عن عبادة ما سوى الله وطلبه الراجعون إليه بعبادته وطاعته؛ لقوله تعالى:"ما تقرب إليَّ المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت