فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206416 من 466147

{رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] يجلب لهم ما ينفعهم، ومن آثار الرأفة تحذيرهم من الذنوب والمعاصي ومن آثار الرحمة إضافته صلى الله عليه وسلم عليهم العلوم والمعارف والكمالات، قال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: علم الله تعالى عجز خلقه عن طاعته فعرفهم ذلك لكي يعلموا أنهم لا ينالون الصفو من خدمته فأقام سبحانه بينه وبينهم مخلوقاً من جنسهم في الصورة فقال: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ} وألبسه من نعته الرأفة الرحمة وأخرجه إلى الخلق سفيراً صادقاً وجعل طاعته طاعته وموافقته موافقته فقال سبحانه: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} [النساء: 80] ثم أفرده لنفسه خاصة وآواه إليه بشهوده عليه في جميع أنفاسه وسلى قلبه عن إعراضهم عن متابعته بقوله جل شأنه: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} وأعرضوا عن قبول ما أنت عليه لعدم الاستعداد وزواله {فَقُلْ حَسْبِىَ الله} لا حاجة لي بكم كما لا حاجة للإنسان إلى العضو المتعفن الذي يجب قطعه عقلاً فالله تعالى كافي {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} فلا مؤثر غيره ولا ناصر سواه {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} لا على غيره من جميع المخلوقات إذ لا أرى لأحد منهم فعلاً ولا حول ولا قوة إلا بالله {وَهُوَ رَبُّ العرش العظيم} [التوبة: 129] المحيط بكل شيء، وقد ألبسه سبحانه أنوار عظمته وقواه على حمل تجلياته ولولا ذلك لذاب بأقل من لمحة عين، وإذا قرئ {العظيم} بالرفع فهو صفة للرب سبحانه، وعظمته جل جلاله مما لا نهاية لها وما قدروا الله حق قدره نسأله بجلاله وعظمته أن يوفقنا لا تمام تفسير كتابه حسبما يحب ويرضى فلا إله غيره ولا يرجى إلا خيره. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت