فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191285 من 466147

وفي معنى التخصيص والتأكيد في (هو) هنا وجهان:

أحدهما: لتخصيص أنَّ الله من شأنه قبول توبة التائبين.

والثاني: لتخصيص أن ذلك ليس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما الله هو الذي يقبل التوبة ويردها فاقصدوه بها ووجهوها إليه.

{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (106) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ} ارتفع {وَآخَرُونَ} بالعطف على: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا} .

وقرئ: (مُرْجَئُوْنَ) بالهمز، و (مُرْجَوْنَ) بتركه، من أرجأت فلانًا وأرجيته، إذا أخرته، إرجاءً فيهما

وقوله: {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} : قال أبو إسحاق: {إِمَّا} لأحد الشيئين، والله تعالى عليم بما يصير إليه أمرهم، إلَّا أنه خاطب العباد بما يعلمون.

والمعنى: وآخرون من المتخلفين موقوف أمرهم، إما يعذبهم إن بقوا على الإصرار ولم يتوبوا، وإما يتوب عليهم إن تابوا، وهم ثلاثة وفيهم نزلت: كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع، كانوا مياسير تخلَّفوا عن غزوة تبوك من غير عذر، ثم لَمْ يبالغوا في الاعتذار كما فعل غيرهم، وهم الثلاثة المذكورون في قوله جل ذكره: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} .

وبعد .. فإن (إما) إذا كانت للشك كالتي هنا وقع بعدها الاسم والفعل، وإن كانت للتخيير وأتى الفعل بعدها كانت معه (إن) بشهادة قوله: {إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ ... } .

{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) } :

قول عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا} قرئ: (والذين) بالواو، وفي محله وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت