وكان عمر - رضي الله عنه - يقرأ: وَالْأَنْصَارُ - بالرفع - الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ.
بغير واو ، فقال له زيد بن ثابت: (وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ) ، فقال عمر: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ.
قال زيد: أمر المؤمنين أعلم ، فقال عمر: ائتوني بأبي بن كعب ، فأتاه
فسأله ، فقال أبى: (وَالَّذِينَ) ، فقال عمر: فنعم إذن.
قوله: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ) .
مبتدأ وخبره (مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا) ، أي قوم مردوا ، فحدف
الموصوف وأقيمت الصفة مقامه.
الغريب: (مَرَدُوا) صفة لقوله: (مُنَافِقُونَ) وقد حيل بين الموصوف
والصفة بقوله: (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) ، والتقدير: وممن حولكم من الأعراب
ومن أهل المدينة منافقون مردوا على النفاق.
ويحتمل أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هم مردوا.
قال قتادة: أسرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى حذيفة - رضي الله عنه - اثني عشر رجلا من المنافقين لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ، وقال: ستة منهم تقتلتهم الدُبَيْلة - خُراج من نار تأخذ في كتف أحدهم حتى تخرج من صدره ، وكان عمر - رضي الله عنه - إذا مات رجل يظنه منهم ، نظر إلى حذيفة ، فإن صلى عليه اتبعه ، قال حذيفة ، قال لي عمر: أنشدك الله ، أمنهم أنا ، قلت: لا والله ما جعلك الله منهم.
قوله: (تُطَهِّرُهُمْ) .
إن جعلت التاء للتأنيث فالفعل صفة للصدقة ، وإن جعلت التاء
للخطاب ، فالفعل حال للمخاطب.