فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189480 من 466147

وايتلاف المتعبدين في العبودية وايتلاف الأولياء في الولاية وايتلاف الأنبياء في النبوة وايتلاف المرسلين في الرسالة فكل جنس يستأنس بجنسه ويلحق بمن يليه في مقامه قال بعضهم ألف بين قلوب المرسلين بالرسالة وقلوب الأنبياء بالنبوة وقلوب الصديقين بالصدق وقلوب الشهداء بالمشاهدة وقلوب الصالحين بالخدمة وقلوب عامة المؤمنين بالهداية فجعل المرسلين رحمة على الأنبياء وجعل الأنبياء رحمة على الصديقين وجعل الصديقين رحمة على الشهداء وجعل الشهداء رحمة على الصالحين وجعل الصالحين رحمة على عامة عباده المؤمنين وجعل المؤمنين رحمة على الكافرين وقال أبو سعيد الخراز ألف بين الأشكال وغير الرسوم لمقام اخر فكل مربوط بمنحته ومستأنس في أهل نختله وهذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة ثم ان الله سبحانه امتن على نبيه بانه حسبه في كل مراد له منه حسب المومنين بما يريدون منه وأفرد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والمؤمنين لتبريهم من حولهم وقوتهم حيث ضمن دفع العدوى منهم بنصرته وازاليته بقوله {ياأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} أي لما مننت عليك بايتلاف قلوب المؤمنين في نصرتك فلا تلتفت إليهم في محل التوحيد فانى حسبك وحدى بغير معاونة الخلق فينبغى ان تفرد القدم من الحدوث في سيرك منى إليّ وانا حسب المؤمنين عن كل ما دولى وان كان ملكا مقربا أو نبيّا مرسلا ولا يبتغ في حقيقة التوحيد النظر إلى غيرى وان كان منى وفى هذه الإشارة قد أشار بقوله سبحانه في وصف كبرياء مجالسه من المقربين بقوله ما عليك من حسابهم من شيء قال الواسطى حسبك بالله وليا وحافظاً وناصرا ومن اتبعك من المؤمنين فالله حسبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت