فى قلوبهم وجمعه اياهم على م تابعة نبيه بنظره ولطفه بقوله {لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} والف بين الأشكال بالتجانس والستيناس لأنها من مصدر فطرة قوله خلقت بيدى والف بين الأرواح بالتجانس والاستيناس من جهة الفطرة الخاصة من قوله ونفخت فيه من روحى والف بين القلوب بمعاينة الصفة لها بإشارة قوله عليه السلام القلوب بين اصبعين من أصابع والف بين العقول بتجانسها واصل فطرتها التي قيل فيها العقل أول ما صدر من البارى وذلك قوله عليه السّلام اوّل ما خلق الله العقل انصرف من مصدر الأزلية والف بين الأسرار بمطالعتنا الأنوار واتصال === من الغيب بقول الذين يؤمنون بالغيب قيل أي يشاهدون أنوار الغيب فموافقة الاشباح من حيث ==فى الطاعات ورؤية الآية والظفر بالكرامات وموافقة الأرواح بابتلاءنا من مجانسة مقاماتها في المشاهدات وسلوكها في مسالك المراقبات والمخاضرات وموافقة القلوب من تجانس سيرها في الصفات فمن شاهد القدرة ياتلف بمن شاهد بقائه في القدرة وكذلك مقام رؤية جميع الصفات لأن سيرها في أنوار الصفات وموافقة العقول من تجانس إدراك أنوار الأفعال وتحصيلها سنا الحكميات من أصول الآيات وقد برها وتذكرها فيها بأنوار الهداغيات وموافقة الأسرار من تجانس مشاربها من مشاهدة القدم ومطالعة الأبد وكل سر يرد مشرب المعرفة أو المحبة والشوق والتوحيد والفناء أو السكر أو الصحو يستانس بمن يكون شربه من مقامه من الأسرار فسبحان الذي ألف بين كل جنس مع جنس رحمة منه وتلطفاً قال عليه السّلام في بيان ما شرحنا من ايتلاف هذه المؤتلفات واستيناس هذه المتانسات في مقام القربات قال الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ايتلف فايتلاف المريدين في الإرادة وايتلاف المحبين في المحبة وايتلاف المشتاقين في الشوق وايتلاف العاشقين في العشق وايتلاف المستانسين في الإنس وايتلاف العارفين في المعرفة وايتلاف الموحدين في التوحيد وايتلاف المكاشفين في الكشف وايتلاف المشاهدين في المشاهدة وايتلاف المخاطبين في سماع الخطاب وايتلاف الواجدين في الوجد وايتلاف المتفرسين في الفراسة