فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189478 من 466147

قوله تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا اسْتَطَعْتُمْ مِّن قُوَّةٍ} اعلم الله المؤمنين والعارفين استعلام قتال اعداء الله وسمّى الة القتال قوة وتلك القوة قوة الإلهية التي لا ينالها العارف من الله إلا بخضوعه بين يديه بنعت الفناء في جلاله فإذا كان كذلك يلبسه الله لباس من الله إلا ==== يديه بنعت الفناء في جلال فإذا كان كذلك يلبسه الله لباس عظمته ونور كبريائه وهيبته ويغريه إلى الدعاء عليهم ويجعله منبسطا حتى يقول في همته وسره == خذهم فياخذهم بلحظة ويسقطهم صرعى بين يديه بعون وكر ويلى قلب وليه وتفريحه من شرور معارضيه ومنكريه وذلك سهم في بقوس الهمة عن كنانة الغيرة كادمى بنى الله صلى الله عليه وسلم إلى منكريه حين قال شاهت الوجوه وهذا الوحي من الله بقوله وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى سمعت ان ذا النون كان في غزو وغلب المشركون على المؤمنين فقيل له لو دعوت الله فنزله عن دابته وسجد فهزم الكافر في لحظة واخذوا جميعا وأسروا أو قتلوا وأيضا اقتبسوا من الله قوة من قوى صفاته لنفوسكم حتى تقوتكم في محاربتها وجهادهاقال أبو على دردبارى القوى هي الثقة بالله قيل ظاهر الآية انه الرمى بسهام القسى وفى الحقيقة رمى سهام الليالى في الغيب بالخضوع ولاستكانة ورمى القلب إلى الحق معتمدا عليه راجعا عما سواه مث بيّن ان المعوّل على الله ونصرته لا على السلاح والالات بقوله {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} أي قوّاك بقوة الأزليّة ونصرك بنصرته الأبدية ووفق المؤمنين باعانتك على عدوك قال الواسطى قواك به وقوى المومنين بب بل ايدك وايد المؤمنين بنصرك ثم بين سبحانه ان نصرة المؤمنين لم يكن إلا بتاليفة بين قلوبهم وجمعها محبة الله ومحبة رسوله بعد تباينها بتفرقة الهموم في اودية الامتحان بقوله {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} أي جمع أرواحها في بدو الأمر على موارد شريعة المشاهدة ومشارع الحقيقة فائتلفت بعضها بعضا في الحضرة القديمة عند مشاهدة الجليل جلا جلاله فارتفعت من بينهم المناكرة وبقيت بينهم المصادقة والمحبة والموافقة ثم اوكد ذلك الائتلاف بانه لا يكون من صنيع الخلق ويكلف الاكتساب بل من القائه نور الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت