فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189477 من 466147

الله بيّن الله سبحانه ان الشيطان يرى ما لا يرى الادمى من احكام الملكوت بعد ظهورها في هذا العالم وذلك انه راى قبل هذا العالم عجائب الملكوت ويريه الله أنوار المؤمنين بتفريقه عنهم وقوله {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ} أي انّى اخاف عذاب الله وذلك بعد رؤية الباس ولا ينفع ذلك ولو كان متحققاً في خوفه ما عصى الله طرفة عين قال الواسطى ترك الذنوب على ضروب منهم من تركه حياء من نعمه كيوسف عليه السّلام ومنهم من تركه خوفا كإبليس حين قال فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه.

قوله تعالى: {ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} أخبر سبحانه عن مقام امتحان القوم حيث اراهم مقامات رفيعة وبلغهم إلى بعضها ولم يعرفهم حقائقها ولم يوفقهم لاداء حقوقها وشكر نيل مراتبها وابقاهم في ذلك برهة من الدهر ثم حجبهم عنها قليلا قليلا بنعت الاستدراج فبقوا مغيرين عن ملابس أنوار الملكوت واثار الجبروت وهذا إذا كانوا غيره مصطفين في الأول بالولاية السابقة في مشية الحكم بل هم مخذولون بحرمانهم الأزلي عن كمال البلوغ إلى معالى درجات المعرفة مثل بلعام وبرصيصا وإبليس وحاشا من كرم الله العميم وافضاله القديم انه سلب أوليائه أنوار الولاية الذين سبقت لهم اصطفائيته بحسن عنايته في ازله وكنايته إلى ابده قال جعفر ما دام العبد يعرف نعم الله عنده فان الله لا ينزع عنه نعمه حتى إذا جهل النعمة ولم يشكر الله عليها إذا ذاك جزيّ بان ينزع منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت