قوله تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَراً وَرِئَآءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} حذروا ابائه عن المشابهة بهؤلاء المرائين الذين يخرجون من دورهم وزواياهم الخبيثة بالوان زى السالوسين ويتبخترون فيها من فرجهم بالجاه عند الظالمين الذين لا يعرفون الهه من البرّ وهم كالنعام بل هم اضل ويدفعون أهل من صحبته الأولياء لتسعير اسواقهم وترويح نفاقهم حتى يجتمعوا عليهم ويبخلونهم في اعين الخلق أهلكهم الله قهره ثم وصفهم بان الشياطين مزين قبائح اعمالهم في اعينهم بقوله {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} يريهم اعمالهم الفاسدة بصورة الحسنة وهم بها يغترون قال بعضهم عظم طاعاتمن في === وصغّر نعم الله عنهدهم وقال الأستاذ الشيطان إذا زين للإنسان يوسوسه أمروا النفس إذا تولت له أرباب الغفلة عن شهود صواب الرشد === الغافل معه في قياد وسواسه ثم يحفه هو بهم لتقدير == من المكر من حيث لا يرتقب فلا الشيطان يفى له بما بعده ولا النفس شيئا مما يتمناه تجده وهو كما قال القائل وسالتك الليالى فاعتردت بها. وعند صفر الليالى يحدث الكدر. وذكر الله سبحانه فعل ذلك الشيطان بعد تربيتهم مخائيله لهم بقوله {فَلَمَّا تَرَآءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنْكُمْ إِنَّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ} بين تعالى ان الشيطان زين للمريدين شيئا من الامل ويدليه بخيال المنية في ورطة الغفلة ليغويه عن طريق قربة الله وبحجبه عن مشاهدته وبعده بالكرامات ووجدان الآيات فلما ايّده الله ووارد وجده نكض العدو على عقبيه ويحترز من احتراقه بنيران مواجيده ويبقى المريد بلا خيال في مشاهدة الجمال فيقول نفسه لشيطانه اين أنت من وسوسة فيقول انى ارى ما لا يرون من عجائب مكاشفة الملكوت له واخاف الله من ان يجعلني في جنس مجاهدته اسيرا باسر هيبته وأيضاً يوسوس نفس الولى بانها تغلب بشهواتها عليه باعانته فلما راى صولة حده واستعانته بربه ورميه إليها بأنفاس محبته يفر منه ويترك النفس اسيرا في يده ويقول انى برئ منكم انى ارى ما لا ترون انى اخاف