قوله تعالى: {وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} أول الصبر التصبر وهو مقام التكليف والصبر مقام التشريف الاوّل مجاهدة والآخر مشاهدة أي اصبر بانى في لوعات شوقكم انّى فانى اشتياق إليكم واصبر كما يصبرون فهذا معنى قوله ان الله مع الصبر وأيضاً اصبروا في بلاء محبتى وانظروا إلى مقام البلاء حتى ترونى فانى اتجلى الصابرون في مكان صبرهم بي وأيضا اصبروا بي فان الصبر معى يوجب مراد الصابرين في نصرتهم على عدوهم من النفوس والشياطين سئل محمد بن موسى الواسطى عن ماهية الصبر وحقيقة الذي قال الله ان الله مع الصابرين قال هو اسال التولى قبل مخامرة المحنة فإذا صادقت المحبة التولى حملها بلا كلفة هذا صفة من كان الله معا في صبره.