فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189470 من 466147

قوله تعالى {وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} وصف تعالى نفسه بالمكر ومكره منزه عن الجيل والمخائيل والاباطيل مكره سخطه السابق الذي ظهر سمات للعبد على وجوه المطرودين وسوابق المشية الأزلية وامتناع جماله بغماته عن مطالعة غير العاشقين به فاخرجهم بصورة المقبولين وكانوا في الأزل من المطرودين فما عرفهم مكان قهره ومكره بهم وعليهم فابرز لهم أنوار السعادة وازمهم في ورطات قهرياته بازمة والشقاوة فراوا على أنفسهم حلى الطاعات وعقلوا عن ظلمات بواطنهم لأنهم مطموسون بطمس مكر الأزل قال تعالى في وصفهم ضل بعضهم في الحيوة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعاً هذا وصف مكر البعد وله قال في الأولياء مكر انبساط وقرب وهو من علم المجهول وذلك مقام الالتباس حيث ظهر عين الصفة في عين الفعل على حد الجمع والتفرقة وذلك لطائف مشاهدة المتشابهات من الاستواء والنزول وغيرهما من الصفات وما ذكرنا مجموعه فيكون في إشارته عليه السّلام حين عائن العدم في مرآة الحدث بقوله رايت ربى في احسن صورة وهذا محل العشق والبسط والانبساط والإنس والشوق قال الشبلى المكر في النعم الباطنة والاستدراج في النعم الظاهرة وقيل المكر مكران مكر تلبيس ومكر هلاك وقال الأستاذ من جملة مكره اغترار قوم بما يرزقهم من الطيبات الجميل واجر كثير الطاعات عليهم مع شرب لهم من قبول الناس اياهم ثم أسرارهم يكون بالأغيار منوطة وهم عند الله غافلون وعند الناس انهم عند الله مكرمون وفى معناه قيل وقد حسدونى قرب دارى منهم فكم من قريب الدار وهو بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت