قوله تعالى {أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ} بين سبحانه ان من اتكل إلى المال في معيشة وتولى إلى أولاده في طلب نصرته فقد افتتن في طريق الله بغير الله قال بعضهم أموالكم فتنة ان جمعتم وامسكتم ونعمة إذا انفقتم وبذلتم في وجوه الخيرات وقال بعضهم المال فتنة لمن طلب الفتنة ونعمة لمن كان خارجا لله فيه ياخذه بامره ويخرجه بامره إلى أربابه وقال أبو الحسين الوراق ما اعتمدت سوى الله من الدنيا والآخرة فهو فتنة حتى تعرض عن الجميع وتقبل على مولاك وتعتمد عليه.
قوله تعالى {يِاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً} بين سبحانه من مخرج بسره عن جب شيء سوى الله من المال والولد والدنيا والآخرة يسرح الله في قلبه من في مسرحه التقوى مصباح انوا رالغيب يضيء الابصار أسراره ما في خزائن ملك الملكوت ويفرق بسناها بين المكاشفات والمخائيل قال سهل نورا يفرق به بين الحق والباطل وقال الجنيد إذا اتقى العبد ربه جعل له تبيانا يتبين به الحق من الباطل وهذه نتيجة التقوى فقيل له اليس التقوى فرقاناَ قال بلى الأول بداية من الله والثاني اكتساب فإذا اتقى الله اكتسب بتقواه معرفة التفرقة بين الحق والباطل فيتبين هذا من هذا وقال الأستاذ الفرقان ما يتفرقون بين الحق والباطل من علم ما فوق الهام قاهر فالعلماء فرقانهم محبوب برهانهم والعارفون فرقانهم موهوب عرفانهم فهؤلاء مع مجهود نفسهم وهؤلاء لمقتضى جود ربهم فالعرفان تعريف من الله والتكفير تخفيض من الله والغفران بشر للعبد من الله.