فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189468 من 466147

{وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ} من الله على أوليائه بانه وان عددهم قليل فهم عند الله عظيم فكثرهم بالاخوان من العارفين حين كانوا عند الاعداء خائفين من شرهم ومن شر معصيتهم وقلة احترامهم بقوله {تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ} لأن هم في منادى الأحوال فلما اواهم الله إلى مقام مشاهدته والبسهم لباس أنوار هيبته وسقاهم شرابُ صلته غلبوا بنصرة الله على اعداء الله وصاروا صاغرين عند هؤلاء الأولياء وذلك قوله تعالى {فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} آواهم من قهره إلى لطفه ووسمهم بسمات قدرته واطعمهم من موائد قربته {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} تعرفون مشكوركم حين يعجزوا عن اداء شكر معرفته قال الأستاذ رزق الاشباح من طيبات الغذاء ورزق الأرواح والسراير من صنوف الضياء فلما وقف بعوالى تلك الدرجات حذرهم الله عن الخيانة في الطريق بقوله {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} إذا عرّفكم الله معالم الربوبية وحقائق العبودية واعلمكم علوم حكم المعرفة لا تكتموها عن أهلها من المريدين الصادقين وما وجدكم من ذلك من === وعلمه المأثور منه لا تمنعوا منه عمن يقتبس منكم قال عليه السلام بلغوا عني ولو آية وإذا عرفتم ذلك اعملوا به ولا تخونوا في تلك الأمانة التي اودعها الله في قلوبكم بترك رعايتها بنعت العمل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فذلك قوله تخونوا اماناتكم وانتم تعلمون انكم خائنون في تضييعكم من الله عليكم من علمه الذي علمكم وأيضا من عرف الله والتفت عنه إلى شيء غير الله فقد خان الله في محبته وامانته ودائع معرفته في صدور عباده التي توجب انفراد خواطرهم من كل عوارض نفسانية وشيطانية قال أبو عثمان من خان الله في السر هتك ستره في العلانية وقال بعضهم خيانة الله في الأسرار من حب الدنيا وحب الرياسة والاظهار خلاف الاضمار وخيانة الرسول في اداب الشريعة وترك السنن والتهاون بها وخيانات الامانات في المعاملات والاخلاق ومعاشرة المؤمنين في ترك النصيحة لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت