بسرائركم وللرسول بظواهركم إذا دعاكم إلى ما يحييكم حيوة النفوس بمتابعة الرسول وحيوة القلب بمشاهدة العيوب وهو الحياء من الله برؤية === وقال جعفر الصادق حيوة القلوب في المعاشرة وحيوة الأرواح في المحبة وحيوة النفوس في المتابعة ولما دعاهم إلى مشاهدته بنعت الشوق عرفهم ان قلوبهم مسلوبة منهم بكشف جماله والقاء محبته ومعرفته فيها بقوله {وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} أي قلوبكم معى فاتبعوا اثرها واطلبوها منى حتى اطهرها لكم منقلبات في بحر الصفات والذات حابرات في المشاهدات ساكرات بشراب القربات دانيات منى فانيات في باقيات معى لو تعرفونها تعرفوني لذاك قال عليه السّلام من عرف نفسه فقد عرف ربه لأنه نفس النفس وقلب القلب وروح الروح وعقل العقل وحيوة الحيوة ثم وصف عليه السلام تقلبها في عيون الصفات بنعت البقاء وسباحتها في بحار الذات بنعت الفناء بقوله القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن قيل ان الله أشار إلى قلوب أحبابه ياخذها منهم ويجمعها لهم ويقلبها بصفاته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قلب ابن آدم بين اصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء فيختمها بمخاتم المعرفة ويطبعها بطبائع الشوق وقيل يحول بين المرء وقلبه أي عقله وفهمه عن الله خطابه وقيل يحول بين المؤمن والإيمان وبين الكافر والكفر يردهما إلى الذي سبق لهم منه في الأزل ويقال حال بينهم وبين قلوبهم لئلا يكون لهم رجوع إلا إلى الله.