فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189465 من 466147

تسمعون ألفاظه من العلماء ومعانيها من الله بأذان قلوبكم فاعملوا أو تعقلوا ما تسمعون فان لم تعملوا كان ضر اقرب إليكم من نفعه قال بعضهم علامة الخير في السماع لمن سمعه بفناء أوصافه نعوته وسمعه بحق من حق === سوابق القسمة لم يدنه لواحق الخدمة ولما وصف حرامان الزائغين عن الحق وعرفان الخطاب خاطب أهل إرادة المحبةودعاهم إلى مشاهدته وقربه وطلب منهم إجابة دعوته بنعت متابعته ومتابعة رسوله بقوله {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ للَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ} طيب أرواحهم بنسيم روائح قدس ندائه وفتح آذان قلوبهم بحلاوة دعاته وشوق أسرارهم بلذيذ خطابه وجعلهم مستبشرين بلطيف حكمه على وحدانهم أنوار قربه ألا ترى كيف قال يا ايّها الذين آمنوا لآية استجيبوا لله دعائه لا لانفسكم وحظوظكم وطلب اعواض اعمالكم استجيبوا ببذل أرواحكم واشباحكم لداعية الأزل حيث دعاكم منه إليه قبل وقوع حد وثبتكم دعاكم بوصف السرمدية من محبته لكم وشوقه إليكم فاحبوه واشتاقوا إليه محبته وشوقه واستجيبوا للرسول بمتابعة أمره فإنه روح الصغرى من عالم الملكوت ادرك من روح الكبرى وهي نعوت الجبروت حيوة القدم يحييكم بروح الصغرى والكبرى وأيضا ما يحييكم أي مشاهدة الأزلية وقربته الأبدية ومحبته الصفاتية ومعرفته الذاتية قال الجنيد في هذه الايَة قرع اسماع فهو مهم حلاوة الدعوة وتنسموا روح ما ادّته إليهم الفهوم الظاهرة من الادناس فاسرعوا إلى حذف العلائق المشغلة قلوب الموافقين ومعها وهجموا بالنفوس على معانقة الحذر وتجرعوا مراة المكايدة وصدقوا لله في المعاملة وحسن الأدب فيما توجهوا إليه وهانت عليهم المصيبات وعرفوا قدر ما يطلبون واغتنموا سلامة الأوقات === همومهم عن التقلب مذكور سوى وليّهم فحيوا حيوة الأبد بالحي الذي لم يزل ولا يزال فهذا معنى قوله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم وقال الواسطى في قوله إذا دعاكم لما === تصفيتها من كل معلول لفظا وفعلا وقال جعفر اجيبوه إلى الطاعة ليحيى بها قلوبكم وقال أيضا إذا دعاكم لما يحييكم الحيوة هي الحيوة بالله وهي المعرفة كما قال الله فنحيينه حياة طيبة وقال بعضهم استجيبوا لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت