قوله تعالى {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} افهم ان في هذه الآية للعارفين موضع الاتحاد ولهم في الاتحاد مقامات اتحاد بالأفعال واتحاد بالصفات واتحاد بالذات ههنا وإشارة اتحاد الأفعال واتحاد الصفات فإضافة فعل القوم إلى نفسه بالقتل اتحاد يفعل وذلك مقام وتفرقة ولهم تفرقة في الجمع إذا ذكر فلم تقتلوهم نفى فعل بعد إثباته لهم فإذا باشروا بالقتل كانوا في محل تفرقة وإذا اضاف القتل إلى نفسه كانوا في محل جمع فالتفرقة عالم الصورة ورسم الخليقة إذا كانوا في الخليقة معارفين من مصلحة خاصية فعله حقا ومن حيث انهم قائمون في جميع الذرات بفعله الخاص المتعلق بالقدرة كان عليهم عين الفعل خاصة انه تعالى من فعله الخاص لهم بنعت القهر للمقتولين فهم مع فعله عين اخذ فإذا كان كذلك والإضافة إلى نفسه إضافة حقيقية إذ لا يبقى في البين غير فعله من جميع الوجوه وهكذا احكام الخلق من العرش إلى الثرى في جميع الأوقات من جهة الفعلية والخلقية لكن إذا لم يكن وقت المباشرة تجلى الفعل إلى الفعل لم لكن هناك خاصية اتحاد الأفعال كانوا كسيف على يد ضارب بل السيف واليد واحد بالمراتب والترقى وإذا كان المصدر مصدر واحد لم يكن في ===الى الثرى غير الله وللنبي صلى الله عليه وسلم ههنا خاصية اتحاد الصفة حيث انصف نصفته بنعت كشف تجلى صفته تعالى في قلبه وروحه وغفله وسره وظاهره وباطنه وصورته فيصير === في نور الصفة فعله اضاف إلى صفته لا إلى فعله لأن القوم كانوا في رؤية أنوار اياته وكان عليه السلام في رؤية أنوار صفاته وخاصية اتحاد الذات بعدم مروره بالآيات وسباحته في بحر الصفات وقع بعد مباشرة المقامين واتصافه بالصفتين صفة الفعل وصفة الخاص إدراكه جلال الذات وفناؤه فيه وبقاؤه به معه واستغراقه في ازاله واباده وخروجه عن بحر الأولية والآخرية بنعت الصفة وسنا الذات حتى صار مرآة للذات والصفات والفعل فابرزه الله للعالمين لتعريف نفسه به اياهم كاخراجه خليفته ادم عليه السّلام بعرفان الملائكة وكان متصفا بالصفة متحدا بها والنبي عليه السّلام كان متحدا بنور الذات بعد اتحاده بنور