السماء ماء ليطهركم به من كل ما تدنستم به من أنواع المخالفات ثم وصف ذلك الماء الحقيقي بان يربط به قلوبهم في معرفة العبودية والربوبية وهو ماء اليقين الذي يقوى القلوب في معرفة الله ويثبتها بوصف التمكين والاستقامة في سيرها في المقامات بقوله {وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} نفس عن قلوبهم وحشة الفرقة واثبتها في رؤية الوصلة وتجلى القربة ربط أبدانهم بالطاعات وربط عقولهم بالآيات وربط قلوبهم بأنوار الصفات وربط أرواحهم في سطوات الذات وربط أسرارهم بعلوم الأزل ولاباه ثم اخذ أيديهم من استغراقهم فيه بنعت الفناء وثبتهم به في مقام البقاء ولولا تثبيته وارباطه اياهم لفنوا في اوّل باد بدأ من ربوبيته واول ظهور وسطوة من سطوات عظمته كانوا يحتملون به ومشاهدته قهر سلطان عزته قال بعضهم ربط على قلوب أوليائه لتلقى البلاء باسلحة الصبر وربط على قلوب العارفين لثبات الأسرار في مشاهدة ما يبدو لهم من الغيوب ويثبت اقدام أهل الاستقامة فاستقاموا له على جميع الأحوال ولم يزالوا قال بعضهم القلوب ثلثة قلب مربوط باكوان وقلب مربوط بالاسامى والصفات وقلب مربوط بالحق.