فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162563 من 466147

وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا أمرهم اللّه سبحانه بالاستماع للقرآن ، والإنصات له عند قراءته ، لينتفعوا به ، ويتدبروا ما فيه من الحكم والمصالح.

قيل: هذا الأمر خاص بوقت الصلاة عند قراءة الإمام وقيل: هذا خاص بقراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للقرآن دون غيره! ولا وجه لذلك ، مع أن اللفظ أوسع من هذا ، والعام لا يقصر على سببه فيكون الاستماع والإنصات عند قراءة القرآن في كل حالة ، وعلى أي صفة ، مما يجب على السامع ، إلا ما استثنى الذي أنزل عليه القرآن صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كقراءة المأموم الفاتحة خلف إمامه سرا وجهرا ، فإنه قد صح في ذلك أخبار شهيرة واضحة ، وآثار كثيرة فائحة ، توجب تأكد قراءة فاتحة الكتاب ، ولزومها للمقتدي ، بل صرح غير واحد من أئمة الفقه والحديث المعتبرين بكون ذلك مذهب أكثر الصحابة والتابعين رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين.

ولم يصح أثر ، فضلا عن خبر ، صريح في النهي عن الفاتحة خاصة ، وإن استدل جماعة من أهل العلم بالعمومات الواردة فلينصف.

ولقد فصلت المرام بعون اللّه في «مسك الختام» و «الروضة الندية» «1» و «هداية السائل إلى أدلة المسائل» وفيه «إعلام الأعلام بقراءة الفاتحة خلف الإمام» لبعض الأحباب لنا ، وهي مختصر نفيس «2» .

لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) : أي تنالون الرحمة ، وتفوزون بها ، بامتثال أمر اللّه سبحانه وتعالى.

[الآية الخامسة] وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (205) .

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ: أمره اللّه سبحانه أن يذكره في نفسه ، فإن الإخفاء أدخل في الإخلاص ، وأدعى للقبول.

(1) انظر تفصيل كلامه رحمه اللّه في «الروضة الندية» ، (1/ 87 ، 89) ونقل قول ابن قيم في أعلام الموقعين: «وردت النصوص المحكمة الصريحة الصحيحة في تعيين قراءة الفاتحة ...» .

(2) انظر: الطبري (9/ 164) ، ابن كثير (3/ 541) ، الدر المنثور (3/ 156) ، وتفسير ابن عطية (6/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت