وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسل دم الحيض من الثوب ، والطهارة إنما تكون في الصلاة ، فدلَّ على أن على المرء لا يصلي إلا في ثوب طاهر ، وإذا أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
بتطهير المسجد من نجس ؛ لأنه يصلى فيه وعليه ، فما يُصلى فيه أولى أن يطهر.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكل ما وارى العورة غير نجس أجزأت الصلاة
الأم (أيضاً) : الإحداد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي الثياب زينتان:
إحداهما: جمال الثياب على اللابس التي تجمع الجمال ، وتستر العورة.
قال الله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الآية.
فقال بعض أهل العلم بالقرآن: الثياب.
ثانيهما: فالثياب زينة لمن لبسها ، وإذا أفردت العرب التزيين على بعض
اللابسين دون بعض ، فإنما تقول تزين مَنْ زَيَّنَ الثياب ، التي هي الزينة.
بأن يدخل عليها شيء من غيرها ، من الصبغ خاصة .
قال الله عزَّ وجلَّ: (حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا)
الزاهر باب (ما يلزم عند الإحرام . .) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن تدارك عليه رميان ، أي: تتابعا عليه لتفريطِ.
كان في رمي الأول في وقته ، يقال: تدارك القوم ، واداركوا: إذا تتابعوا . وهو لازم ومتعدٍ ، وكذلك أدرك لازم ومتعدِ.
يقال: تداركته واداركته ، أي: أدركته ، قال اللَّه - عز وجل -:
(حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا) الآية ، أي تتابعوا.
فائدة: الزاهر (أيضاً) : باب (الوصية) :
قال أبو إسحاق النحوي في قوله - عز وجل -:
(فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ)
أي: عذاباَ"مضاعفاً ، لأنه الضعف في كلام العرب على ضربين:"
أحدهما: المثل.
والآخر: أن يكون في معنى تضعيف الشيء .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا)
وقال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا)