فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162489 من 466147

وقال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا)

الرسالة: الحجة في تثبيت خبر الواحد:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال - اللَّه تعالى -: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا)

وقال: (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا) الآية.

وقال: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا) الآية.

فأقام جلَّ ثناؤه حجته على خلقه في أنبيائه ، وفي الأعلام التي

باينوا بها خلقه سواهم ، وكانت الحجة بها ثابتة على من شاهد أمور الأنبياء.

ودلائلهم التي باينوا بها غيرهم ، ومن بعدهم ، وكان الواحد في ذلك وأكثر منه سواء ، تقوم الحجة بالواحد منهم قيامها بالأكثر - ثم بسط الكلام في ذلك - .

قال الله عزَّ وجلَّ: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ(129)

الرسالة: باب (كيف البيان) ؛:

قال الشَّافِعِي رحمه الله: والبيان اسم جامع لمعاني مجتمعة الأصول ، متشعبة

الفروع: فأقل ما في تلك المعاني المجتمعة المتشعبة ، أنها بيان لمن خوطب بها ممن

نزل القرآن بلسانه ، متقاربة الاستواء عنده ، وإن كان بعضها أشد تأكيدَ بيانٍ من بعض ، ومختلفة عند من يجهل لسان العرب.

قال الشَّافِعِي رحمه الله: فجماع ما أبان اللَّه لخلقه في كتابه ، مما تعبَّدهم به ، لما مضى من حكمه جل ثناؤه من وجوه:

منها: ما فرض اللَّه على خلقه الاجتهاد في طلبه ، وابتلى طاعتهم في

الاجتهاد ، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم ، قال تعالى:

(عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ) .

قال الله عزَّ وجلَّ: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)

الرسالة: باب (البيان الأول) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت