فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158754 من 466147

وقوله تعالى: {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} {مِلَّةَ} بدل عن {دِينًا قِيَمًا} و {حَنِيفًا} منصوب على الحال {إِبْرَاهِيمَ} والمعنى: هداني وعرفني ملة إبراهيم في حال حنيفيته، وهو هاهنا لإبراهيم أحسن منه لغيره لقوله: {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ؛ قاله أبو إسحاق.

162 -وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} .

قال أهل اللغة:

(النسك: العبادة من كل نوع، والنسك الذبيحة بعينها، تقول: من فعل كذا فعليه نسك، أي: دم يهريقه) . وروى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: (النسك: سبائك الفضة، كل سبيكة منها نسيكة، وقيل للمتعبد: ناسِك لأنه يخلص نفسه من دنس الآثام وصفاها كالسبيكة المخلصة من الخبث) . وذكرنا طرفا من هذا عند قوله: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] .

قال ابن عباس: {وَنُسُكِي} (يريد: ذبيحتي) ، [وقال مقاتل: (نسكي: حجي) . وقال مجاهد: (ذبيحتي] في الحج والعمرة) . وقال الزجاج: (النسك كل ما تقربت به إلى الله عز وجل إلا أن الغالب عليه أمر الذبح) .

وقوله تعالى: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} أي: حياتي وموتي لله، أي: هو يحييني وهو يميتني، وقرأ نافع {وَمَحْيَايَ} ساكنة الياء، ونصبها في {وَمَمَاتِي} ، وإسكان الياء في {وَمَحْيَايَ} شاذ غير مستعمل؛ لأن فيه جمعًا بين ساكنين لا يلتقيان على هذا الحدّ في نثر ولا نظمٍ.

قال الزجاج: (أما {وَمَحْيَايَ} فلا بد من فتحها لأن قبلها ساكنا) ووجه هذه القراءة ما حكى بعض البغداديين: (أنه سمع: التقت حلقتا البطان بإسكان الألف مع سكون لام المعرفة) ، حكى أيضًا: له ثلثا المال. ومثل هذا ما جوّزه يونس من قوله: (اضربان زيدًا واضربنان زيدًا) ، وسيبويه ينكر هذا من قول يونس، قال الزجاج: (ومعنى الآية: أنه يخبر بأنه إنما يتوجه بالصلاة وسائر المناسك إلى الله عز وجل لا إلى غيره، كما كان المشركون يذبحون لأصنامهم، فأعلم أنه لله وحده لا شريك له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت