ومن أساء اسود وجهه، وأصابه الذل، والعذاب في الدنيا والآخرة: كما قال سبحانه: {وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (27) } [يونس: 27] .
وما خطا عبد خطوة إلا كتبت له حسنة أو سيئة بحسب نيته.
كما قال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12) } [يس: 12] .
والحسنات تحصل للعبد من ثلاث جهات:
فعل الطاعة .. والفرح بها .. وتهيئة الفرصة لحصولها.
كأن يصلي مثلاً، ويفرح بأداء الصلاة، ويهيئ الفرصة للمصلين.
والسيئات كذلك تحصل للعبد من ثلاث جهات:
فعل المعصية .. والفرح بها .. وتهيئة الفرصة لحصولها.
كأن يشرب الخمر مثلاً، ويفرح بذلك، ويهييء الفرصة لمن يشرب الخمر.
اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة .. وفي الآخرة حسنة .. وقنا عذاب النار.
ربنا اغفر لنا ذنوبنا .. وإسرافنا في أمرنا .. وكفر عنا سيئاتنا .. وتوفنا مع الأبرار. انتهى انتهى {موسوعة فقه القلوب، للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري} ...