فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158661 من 466147

المسألة الثالثة:

مذهبنا أن الثواب تفضل من الله تعالى في الحقيقة ، وعلى هذا التقدير فلا إشكال في الآية ، أما المعتزلة فهم فرقوا بين الثواب والتفضل بأن الثواب هو المنفعة المستحقة والتفضل هو المنفعة التي لا تكون مستحقة ثم إنهم على تقريع مذاهبهم اختلفوا.

فقال بعضهم: هذه العشرة تفضل والثواب غيرها وهو قول الجبائي قال: لأنه لو كان الواحد ثواباً وكانت التسعة تفضلاً لزم أن يكون الثواب دون التفضل ، وذلك لا يجوز ، لأنه لو جاز أن يكون التفضل مساوياً للثواب في الكثرة والشرف ، لم يبق في التكليف فائدة أصلاً فيصير عبثاً وقبيحاً ، ولما بطل ذلك علمنا أن الثواب يجب أن يكون أعظم في القدر وفي التعظيم من التفضل.

وقال آخرون: لا يبعد أن يكون الواحد من هذه التسعة ثواباً ، وتكون التسعة الباقية تفضلاً ، إلا أن ذلك الواحد يكون أوفر وأعظم وأعلى شأناً من التسعة الباقية.

المسألة الرابعة:

قال بعضهم: التقدير بالعشرة ليس المراد منه التحديد ، بل أراد الإضعاف مطلقاً ، كقول القائل لئن أسديت إلي معروفاً لأكافئنك بعشر أمثاله ، وفي الوعيد يقال: لئن كلمتني واحدة لأكلمنك عشراً ، ولا يريد التحديد فكذا ههنا.

والدليل على أنه لا يمكن حمله على التحديد قوله تعالى: {مَّثَلُ الذين يُنفِقُونَ أموالهم فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلّ سُنبُلَةٍ مّاْئَةُ حَبَّةٍ والله يضاعف لمن يشاء} [البقرة: 261] .

ثم قال تعالى: {وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} أي الأجزاء يساويها ويوازيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت