فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143395 من 466147

ذكر للنور والظلمة ما هو كالمادة وهو

وجود السماوات والأرض وأشعر لفظ"جعل"بتوقف الوجود بحسب المشيئة على ما ذكر فكأن قد قيل: أي فرق بين وجود النور والظلمة عن وجود السماوات والأرض وبين وجودكم عن الطين حتى يقع امتراء فتدعى نسبة الإيجاد إلى النور والظلمة؟ وهما لم يوجدا إلا بعد مادة أو سبب،كما طرأ في إيجادكم، فالأمر في ذلك أوضح شيء ثم أنتم تمترون.

ثم مرت السورة من أولها إلى آخرها منبهة على بسط الدلالات في الموجودات

مع التنبيه على أن ذلك لا يصل إلى استثمار فائدته إلا من هيء بحسب السابقة.

فقال (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ) (آية 36) ثم قال تعالى (وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ) (آية: 36) وهو والله أعلم من نمط"أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ"

أجمل هنا، ثم فسر بعد في السورة بعينها، والمراد أن من الخلق من

جعله الله سامعا مستيقظا معتبرا بأول وهلة، وقد أرى المثال سبحانه وتعالى من ذلك في قصة إبراهيم عليه السلام في قوله"وكذلك نري إبراهيم مكوت السماوات والأرض" (آية: 75) فكأنه يقول لعباده المتقين تعالوا فانهجوا طريق الاعتبار ملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت