فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139039 من 466147

ثم قال أحدهم: سَلُوني فأدعوَ الله لكم بمَا شئتم ؛ فقالوا: نسألك أن تدعو الله أن يطعمنا شيئاً من ثمار الجنة فدعا الله فنزلت عليهم بَسْرة فأكلوا منها لا تقلب إلا أكلوا منها لوناً ثم رفعت ؛ ثم قال أحدهم: سَلُوني فأدعوَ الله لكم بمَا شئتم ؛ فقالوا: نسألك أن تدعو الله أن ينزل علينا المائدة التي أنزلها على عيسى ؛ قال: فدعا فنزلت فقضوا منها حاجتهم ثم رفعت ؛ وذكر تمام الخبر.

مسألة جاء في حديث سلمان المذكور بيان المائدة وأنها كانت سُفْرة لا مائدة ذات قوائم ، والسُّفْرة مائدة النبي صلى الله عليه وسلم وموائد العرب ؛ خرّج أبو عبد الله التِّرمذي الحكيم: حدّثنا محمد بن بَشَّار ، قال حدّثنا مُعاذ بن هِشام ، قال حدّثني أبي ، عن يونس ، عن قَتَادة ، عن أنَس قال:"ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خُوان قَطُّ ولا في سُكُرُّجَة ولا خُبِز له مُرَقّقٌ."

قال قلت لأنس: فعلامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَرْ"؛ قال محمد بن بشار: يونس هذا هو أبو الفرات الإسْكَاف."

قلت: هذا حديث صحيح ثابت اتفق على رجاله ؛ البخاري ومسلم ، وخرجه التِّرمذي قال: حدّثنا محمد بن بشّار قال حدّثنا معاذ بن هِشام فذكره وقال فيه: حسن غريب.

قال التِّرمذي أبو عبد الله: الخُوان هو شيء محدث فعلته الأعاجم ، وما كانت العرب لتمتهنها ، وكانوا يأكلون على السُّفَر واحدها سُفْرة وهي التي تتخذ من الجلود ولها معاليق تنضم وتنفرج ، فبالإنفراج سُميت سُفْرة ؛ لأنها إذا حُلّت معاليقها انفرجت فأسفرت عما فيها فقيل لها السُّفْرة وإنما سمي السَّفَر سَفَرا لإسفار الرجل بنفسه عن البيوت.

وقوله: ولا في سُكُرُّجة ؛ لأنها أوعية الأَصْباغ ، وإنما الأصباغ للألوان ولم تكن من سِماتهم الألوان ، وإنما كان طعامهم الثَّريد عليه مقطّعات اللحم.

وكان يقول:"انهسوا الّلحم نَهْساً فإنه أَشْهى وأَمْرأْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت