فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139036 من 466147

قال الثعلبيّ: على واحد منها زيتون ، وعلى الثاني عسل ، وعلى الثالث بيض ، وعلى الرابع جبن ، وعلى الخامس قَديد.

فبلغ ذلك اليهود فجاءوا غماً وكمدا ينظرون إليه فرأوا عجباً ، فقال شمعون وهو رأس الحواريون يا روح الله أمن طعام الدنيا أم من طعام الجنة؟ فقال عيسى صلوات الله عليه:"أما افترقتم بعد عن هذه المسائل ما أخوفني أن تعذّبوا".

فقال شمعون: وإله بني إسرائيل ما أردت بذلك سوءاً.

فقالوا: يا روح الله لو كان مع هذه الآية آية أخرى ، قال عيسى عليه السلام:"يا سمكة احْيَيْ بإذن الله"فاضطربت السمكة طريّة تبص عيناها ، ففزع الحواريون فقال عيسى:"مالي أراكم تسألون عن الشيء فإذا أعطيتموه كرهتموه ما أخوفني أن تعذبوا"وقال:"لقد نزلت من السماء وما عليها طعام من الدنيا ولا من طعام الجنة ولكنه شيء ابتدعه الله بالقدرة البالغة فقال لها كوني فكانت"فقال عيسى:"يا سمكة عودي كما كنت"فعادت مشوية كما كانت ، فقال الحواريون: يا روح الله كن أوّل من يأكل منها ، فقال عيسى:"معاذ الله إنما يأكل منها من طلبها وسألها"فأبت الحواريون أن يأكلوا منها خشية أن تكون مَثُلَة وفتنة ، فلما رأى عيسى ذلك دعا عليها الفقراء والمساكين والمرضى والزمني والمجذَّمين والمقعدين والعميان وأهل الماء الأصفر ، وقال:"كلوا من رزق ربكم ودعوة نبيكم واحمدوا الله عليه"وقال:"يكون المهنأ لكم والعذاب على غيركم"فأكلوا حتى صدروا عن سبعة آلاف وثلثمائة يتجشئون فبرئ كل سقيم أكل منه ، واستغنى كل فقير أكل منه حتى الممات ، فلما رأى ذلك الناس ازدحموا عليه فما بقي صغير ولا كبير ولا شيخ ولا شاب ولا غني ولا فقير إلا جاءوا يأكلون منه ، فضغط بعضهم بعضاً فلما رأى ذلك عيسى جعلها نوبا بينهم ، فكانت تنزل يوماً ولا تنزل يوماً ، كناقة ثمود ترعى يوماً وتشرب يوماً ، فنزلت أربعين يوماً تنزل ضُحاً فلا تزال هكذا حتى يفيء الفيء موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت